رؤى الدوماني تكتب: قصة الزمن


قصة الزمن

رؤى الدوماني

بلون النجوم .. بمزيج ألم وأمل .. بصوت الرياح على القمم .. بصرير القلم على الورق .. تبدأ قصة التغير محملة بعبق الفشل .. ما من نجاح بلا ألم .. وما من تقدّم بلا أمل .. هم كالتوأمين لا يفترقان مهما طال بهما الزمن.
في خضم الحروب وتراجع العرب دعونا نذكر قصص السلف.
هل قرأتم في التاريخ تخلف الروم والعجم .. وهل نظرتم اليوم كيف حدث لتلك الأمم .. ما هي إلا دّول متداولة بين الشعوب وتلك هي حضارة البشر!
يا ترى كيف يحدث تقلب الأمم؟
ولماذا أصحبنا في المؤخرة وقد كنا نحمل الراية والقلم؟
من يمعن في التاريخ يجد أن التخلف أصاب الأفراد فأصاب الوطن!
التخلف بمعناه البسيط هو الوقوف دون حراك أمام عجلة الزمن انتظار أن تحدث معجزة تغير موازين البشر!
بالفعل هذا ما حدث لأمتنا فقعدت عن طلب العلم ولم تتقن العمل .. اكتفت بالانتظار للمولود يحمل اسم صلاح يصلح الله به الحال فيحرر الأقصى وللمظلوم يعيد حقه دون أن يبغي ..
فلم نسعَ للتغيير ونلقي اللوم على من نريد متجاهلين قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ}
هناك قاعدة في حضارة البشر أن ثمار اليوم هي من نتاج بذور الأمس .. وأن نتائج المستقبل هي من أفكار اليوم فمن لم يزرع اليوم لن يحصد شيئاً مهما طال به الزمن.

لا تنتظر من يغيرك أو ما يغيرك .. فالتغيير إن لم يكن من الداخل كان قاسياً من الخارج .. وإن شئت أن تعيش في وطن عزيز فبدأ فالوطن لن يصبح أفضل لمجرد أنك تريد ذلك.
Share on Google Plus

About Unknown

0 comments:

Post a Comment